يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
58
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعند الناصر ، والشافعي ، واختاره الإمام يحيى ، وهو مروي عن الهادي في الفنون : أنه لا يصح . وأما لو ضمن ضمانا مطلقا لرجل لا شيء له عليه فهذا فيه اختلاف بين المفرعين هل يصح لعموم الخبر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الزعيم غارم » وللآية أو لا يلزم ؛ لأن الآية جاءت فيما يلزم على أحد التفسيرين ، والزعيم عادة : إنما يكون فيمن تحمل بحق مستحق لشخص على آخر ، واختلف أيضا في ضمانة المرأة ذات الزوج ، فمذهب الأئمة والفريقين صحة ضمانتها بغير إذن زوجها . وقال مالك : إنما تصح بإذن الزوج وفي الآية والخبر دلالة على أن رضاء المكفول له غير شرط . وعن أبي حنيفة ، ومحمد ، وبعض أصحاب الشافعي : رضاؤه شرط . قوله تعالى قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ [ يوسف : 75 ] هذا فتوى من إخوة يوسف أن جزاء الصاع أخذ سارقه ؛ لأنه في شريعة آل يعقوب كان جزاء السارق استرقاقه سنة ، وكان أهل مصر شريعتهم أن يغرم السارق مثلي ما أخذ ، وجاءت شريعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقطع . قوله تعالى قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [ يوسف : 77 ] أرادوا يوسف . قيل : أضافوا السرق إليه ؛ لأنه أخذ صنما لجده أبي أمه فكسره وألقاه بين الجيف في الطريق .